السيد الخميني

مقدمة 21

الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )

المقام الثاني : فيما يتعلّق بآخر الوقت إذا وقعت الصلاة بعد الوقت بتمامها أو ببعضها نسياناً أو خطأً أو جهلًا ، فمع ضمّ أدلّة القضاء تكون الصلاة خارج الوقت مأموراً بها ، فيصحّ التمسّك بحديث الرفع وبسائر القواعد في غير الوقت من سائر ما هو دخيل في الصلاة جزءًا أو شرطاً . ثمّ إن قاعدة « من أدرك . . . » تعمّ العالم العامد أيضاً ، إلّا أنّه لا يجوز له التأخير عمداً ؛ لأنّ وجوب الإتيان بالصلاة في وقتها وحرمة تأخيرها عنه ثابت بالأدلّة ، بل بالضرورة ، ودليل القاعدة لا يدلّ على توسعة الوقت تحقيقاً ، ولا تنزيلًا ، إلّا أنّه إذا أخّرها عمداً إلى مقدار أداء ركعة تجب عليه المبادرة ، ويكون أداءً ؛ وإن عوقب على التأخير . كما أنّ قاعدة « من أدرك . . . » تعمّ جميع الصلوات الخمس ، ولا تختصّ بالعصر والعشاء والصبح ، فإذا بقي من وقت العصرين خمس ركعات تشمل القاعدة صلاة الظهر ، فتجب عليه ويكشف ذلك عن عدم مزاحمة العصر لها ؛ فإنّ موضوع المزاحمة فوت العصر ، والمفروض إدراك العصر بإدراك ركعة منها . ثمّ إذا كان الشخص مكلّفاً - بحسب حاله - بالطهارة المائية ، ولا يدرك ركعة مع تحصيلها ، ولكن يدركها مع الترابية ، فحينئذٍ تجب عليه المبادرة للترابية ، وتصحّ صلاته ؛ لأنّ واجد الماء إن تمكّن من الإتيان بها مع الوضوء يجب ، وإلّا فيجب مع التيمّم ؛ لئلّا تفوت الصلاة بفوت وقتها . وإذا شكّ المكلّف في بقاء الوقت بمقدار إدراك ركعة ، فيجري استصحاب أنّ المصلّي كان ممّن أدرك ركعة في السابق ، وكذا في الحال ، فيترتّب على ذلك